١١‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ١٠:٢٨ ص

أمن بحر قزوين مسؤولية الدول المطلة عليه

أمن بحر قزوين مسؤولية الدول المطلة عليه

أكد معاون الشؤون القانونية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية أن أمن بحر قزوين هو مسؤولية إقليمية داخلية، وقال إن الدول المطلة على بحر قزوين قادرة وحدها على تأمين أمنه واستقراره ومستقبله، وعليها ذلك.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن كاظم غريب آبادي، في مراسم إحياء اليوم الوطني لبحر قزوين، أشار إلى أهمية هذا اليوم، وقال إن 21 مرداد، يوم بحر قزوين، هو تذكير بأهمية هذه المسطحات المائية والمسؤولية المشتركة للدول المطلة عليها، ونحن نحيي هذا اليوم.

وأضاف أنه قبل 23 عاماً، في مثل هذا اليوم، وقّعت خمس دول مطلة على بحر قزوين في طهران اتفاقية الإطار لحماية البيئة البحرية لبحر قزوين المعروفة باتفاقية طهران، ويمضي الآن 20 عاماً على تنفيذها.

وقال غريب آبادي إن بحر قزوين كان دائماً بالنسبة لإيران والدول المطلة عليه أكثر من مجرد مسطح مائي، فقد كان على مر التاريخ جزءاً من جغرافيا وهوية وعلاقات الشعوب المحيطة به، وله مكانة خاصة في تشكيل الروابط الإقليمية؛ ولهذا السبب، يحظى هذا المسطح المائي بأهمية بارزة في الحسابات الاستراتيجية للدول المطلة عليه والعلاقات الإقليمية.

الدول المطلة تتحمل المسؤولية الأساسية تجاه بحر قزوين

وتابع معاون الشؤون القانونية والدولية أن الدول المطلة على بحر قزوين تتأثر أكثر من غيرها بالتطورات التي تشهدها هذه البحيرة، ومن الطبيعي أن تتحمل المسؤولية الأساسية تجاه أمنها واستقرارها ومستقبلها.

وشدد على أن أمن بحر قزوين هو قبل كل شيء مسؤولية إقليمية وداخلية، ويجب أن تؤمنه الدول المطلة عبر آليات متفق عليها فيما بينها.

كما أشار غريب آبادي إلى تأكيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسائر الدول المطلة على حظر الوجود العسكري للدول غير المطلة في بحر قزوين، وقال إن هذا الموضوع مهم لأن أمن بحر قزوين لا ينبغي أن يصبح ساحة للتنافس أو حضور القوى الخارجية عن المنطقة.

وأكد أن الدول المطلة قادرة وحدها على التشاور واتخاذ القرار بشأن أمن واستقرار ومستقبل بحر قزوين، ويمكن لبحر قزوين أن يكون نموذجاً لنظام أمني إقليمي تشكله دول المنطقة وتصونه لدول المنطقة.

بحر قزوين لديه القدرة على أن يصبح ساحة لبناء الثقة والتعاون

وأشار معاون الشؤون القانونية والدولية إلى تباين وجهات النظر والأولويات الوطنية للدول المطلة، وقال إن اختلاف وجهات النظر والتباين في الأولويات الوطنية أمر طبيعي، ولا يمكن توقع أن تكون للدول الخمس المطلة نظرة موحدة في جميع القضايا؛ ومع ذلك، فإن بحر قزوين هو أحد المجالات التي حافظت، رغم هذه التباينات، على إمكانية الحوار والتعاون بين الدول الخمس.

وأضاف غريب آبادي أن بحر قزوين، في اعتقادنا، لديه القدرة على أن يصبح، إلى جانب الأبعاد الأخرى للعلاقات بين الدول الخمس، أحد مجالات بناء الثقة والتعاون.

حماية بيئة بحر قزوين ضرورة للحفاظ على قدراته الاقتصادية والاجتماعية

واعتبر حماية بيئة بحر قزوين أحد أهم عناصر التعاون بين الدول المطلة، وقال إن حماية بيئة بحر قزوين ليست مجرد شاغل بيئي، بل إذا أردنا لبحر قزوين أن يظل مسطحاً مائياً حيوياً قابلاً للاستفادة وذا قدرات اقتصادية واجتماعية واستراتيجية، فإن حماية بيئته تشكل ضرورة أساسية.

وقال غريب آبادي إن تراجع الموارد الحية والتلوث وتغير المناخ وانخفاض منسوب المياه يمكن أن يؤثر مباشرة على حياة المجتمعات الساحلية والأنشطة الاقتصادية ومصائد الأسماك والنقل والموانئ والبنى التحتية الساحلية.

وأشار إلى انخفاض منسوب مياه بحر قزوين، مضيفاً أن هذا الموضوع يبرز أكثر من أي وقت مضى أهمية التعاون الإقليمي، فهذه القضية لا تقتصر على أراضي دولة واحدة، بل يمكن لتداعياتها أن تظهر في مختلف قطاعات سواحل بحر قزوين؛ لذلك لا يمكن لأي دولة مطلة أن تقدم وحدها حلاً شاملاً لهذه الظاهرة.

وشدد معاون الشؤون القانونية والدولية على الحاجة إلى بيانات مشتركة ودراسات علمية ورصد منسق وتبادل المعلومات، وفي النهاية قرارات مشتركة، معتبراً أن حماية بيئة بحر قزوين هي في الواقع جزء من الجهد للحفاظ على قدراته واستمراريتها للأجيال القادمة.

التأكيد على الاستفادة بشكل أكبر من قدرات اتفاقية طهران

وتطرق غريب آبادي إلى قدرات اتفاقية طهران، وقال إن هذه الاتفاقية تمتلك قدرة مهمة جداً للحفاظ على التعاون بين الدول المطلة وتعزيزه، فاتفاقية طهران ليست مجرد إطار قانوني للتعاون البيئي، بل يمكن أن تكون منصة لاستمرار الحوار بين الدول الخمس المطلة حول مستقبل بحر قزوين.

وأضاف أنهم يعتقدون بضرورة الاستفادة من القدرات المتاحة في اتفاقية طهران أكثر من أي وقت مضى، وتحويل هذا الإطار إلى منصة أكثر فعالية للتعاون العلمي وتبادل المعرفة والمعلومات وتشكيل مبادرات مشتركة.

المؤتمر السابع لأطراف اتفاقية طهران يعقد في طهران في الأول من أكتوبر

وأكد معاون الشؤون القانونية والدولية على أهمية عقد مؤتمر أطراف اتفاقية طهران بشكل منتظم وفعال، وقال إنه حالياً، وبموافقة الدول المطلة، تم تهيئة الأرضية لعقد المؤتمر السابع لأطراف اتفاقية طهران في طهران، وسيعقد هذا الاجتماع، بإذن الله، في الأول من أكتوبر بحضور كبار المسؤولين من الدول الخمس المطلة.

واختتم غريب آبادي بالقول إنه بالنظر إلى الوقت المحدود المتبقي حتى انعقاد هذا الاجتماع، من الضروري أن تقوم جميع الدول المطلة منذ الآن بالتنسيق والاستعدادات اللازمة لإنجاح هذا الاجتماع على الوجه الأكمل.

/انتهى/

رمز الخبر 1972944

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha